الشيخ علي المشكيني
446
رسائل قرآنى
وقال تعالى : وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَاتَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ « 1 » . والآية واردة في توبة من كان يأكل ربا ماله . وقوله : لَا تَظْلِمُونَ أي لو أبحنا لكم أخذ أكثر من ديونكم ، لكنتم تظلمون بغصبكم مال الغير ؛ ولو حرّمنا عليكم أخذ ديونكم ، لكنتم تُظلمون بغصب الغير مالكم . وبالجملة : الآيات يستفاد منها حرمة الغصب في بعض مصاديقه ، لا بعنوانه الكلّي . آيات الإرث آية التوارث بالنسب : قال تعالى : لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً « 2 » . الآية الشريفة لبيان إرث النساء ، وأنّهنّ يرثن كالرجال من جميع ما تركه الوالدان والأرحام قليله وكثيره ، وأنّ نصيبهنّ بقدر معيّن . وهذا إبطالٌ لسنّة الجاهليّة من عدم توريثهم النساء والوالدان ، قائلين بأنّه لا يرث إلّامن يحارب . والحكم العام لا ينافي خروج بعض المصاديق ، كما سيأتي . وقال تعالى : وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ « 3 » . الآية الشريفة تدلّ بنحو الإجمال على اختلاف اولي الأرحام في التوارث ، وتقدّم بعضهم على البعض في ذلك . وقد تكفّل لبيانه وتفصيله وترتيب الطبقات والمراتب سائر الآيات والنصوص . آية ميراث الأبوين : قال تعالى : وَلِابَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ « 4 » .
--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 279 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 7 . ( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 75 . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 11 .